أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
60
معجم مقاييس اللغه
والجَزّ . وعِفاء النّعامة : الريش الذي علا الزِّفّ الصِّغار . وكذلك عِفاء الطَّير ، الواحدةُ عِفاءة ممدود مهمور . قال : ولا يُقال للريشة عِفاءة حتى يكون فيها كثافةٌ . وقولُ الطرِمّاح : فيا صُبحُ كَمِّشْ غُبَّرَ اللَّيلِ صُعِدا * بِبَمِّ ونبّه ذا العِفاء الموشَّحِ « 1 » إذا صاح لم يُخْذَل وجاوَبَ صوتَه * حِماشُ الشَّوى يَصدحنَ من كلِّ مَصدَحِ فذو العِفاء : الرِّيش . يصف ديكاً . يقول : لم يُخذل ، أي إنّ الدّيوكَ تجيبه من كلِّ ناحية . وقال في وَبَر الناقة : أُجُد موثّقة كأنّ عِفاءَها * سِقطانِ من كنَفَىْ ظليمٍ نافرِ « 2 » وقال الخليل : العِفاء : السَّحاب كالخَمْل في وجهه . وهذا صحيح وهو تشبيه ، * إنما شبّه بما ذكرناه من الوبَر والريش الكثيفَين . وقال أهل اللغة كلُّهم : يقال من الشّعر عَفَوْته وعَفيْته ، مثل قلوته وقليته ، وعفا فهو عافٍ ، وذلك إذا تركتَه حتى يكثُر ويَطُول . قال اللَّه تعالى : حَتَّى عَفَوْا ، أي نَمَوْا وكثُرُوا . وهذا يدلُّ على ما قلناه ، أنّ أصل الباب في هذا الوجه التّرك .
--> ( 1 ) ديوان الطرماح 69 والحيوان ( 2 : 254 ، 346 / 7 : 59 ) واللسان ( وشح 473 في نهاية الصفحة ) . ( 2 ) البيت لثعلبة بن صعير المازني ، من قصيدة في المفضليات ( 1 : 126 - 129 ) برواية : وكأن عيبتها وفضل فتانها * فنان من كنفي ظليم نافر .